السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
39
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( القمر : 17 ، و 22 و 32 و 40 ) . وقوله تعالى : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( سورة ص : 29 ) . وقوله عزّ شأنه : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( النساء : 82 ) . ومثله قوله تعالى : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( محمد : 24 ) . وأما حديث النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقد رواه " الحارث الأعور " عن عليّ عليه السلام عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كما يلي : « عن الحارث الأعور قال : مررت في المسجد فإذا النّاس يخوضون في الأحاديث فدخلت على عليّ ، فقلت : يا أمير المؤمنين ألا ترى النّاس قد خاضوا في الأحاديث ؟ قال : وقد فعلوها ؟ قلت : نعم ، قال : أما إني قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : " ألا إنّها ستكون فتنة ، فقلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : « كتاب اللّه فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذّكر الحكيم ، وهو الصّراط المستقيم ، هو الّذي لا تزيغ به